الشيخ حسن الجواهري

150

بحوث في الفقه المعاصر

وقف الصكوك والسندات : وهم يصح وقف الصكوك والسندات ؟ والجواب : إن الصكوك ( الأوراق المالية ) والسندات حكمها حكم السهم إذا كانت تمثّل حصة في الشركة التي ترجع أموالها للأشخاص الحقيقيين على نحو الاشتراك ، فيصح وقف الصكّ أو السند ، لأنه إما راجع إلى وقف المشاع أو وقف المالية وكلاهما قد صححا ( كما تقدم ) . أما إذا كان السند أو الصك ( الورقة المالية ) بمعنى أنه قرض بفائدة يباع في البورصة أو البنوك الربوية . فهذه الخصوصية تجعل التعامل به محرّماً مطلقاً ، لأنه يوجب الدخول في الربا المحرّم ، ولكن هل يصحّ وقفها ؟ الجواب : عدم صحة هذا الوقف حتى لو آمنّا بصحة وقف المالية ، إذ كما تقدم أن صحة وقف المالية يرجع إلى وقف مالية العين ، أما هنا ، فإن لم توجد عين يمثلّها السهم بل يكون السهم إشارة إلى قرض في ذمة الآخرين ، فلا يصح وقف ما في الذمم كما تقدم لأنه وقف للكلي ولم يصح وقف الكلي في الشريعة الاسلامية حسب دليل الوقف المتوقف على وقف الأعيان . تصريحات بصحة وقف السهام : وذكر البعض « من أهل السنّة » صحة وقف الأسهم وتبعهم على ذلك قانون الوقف الليبي بحجة أن الأسهم من الأمور المنقولة وقد أجاز المالكية وقف المنقول فقال : « وبعض التشريعات توسّعت في وقف المنقول : فقد نصّت المادة السابعة من قانون الوقف الليبي في فقرتها الثانية على جواز وقف الحصص من الأسهم والشركات التي تستغل أموالها استغلالا جائزاً . والأسهم